الشيخ محمد تقي التستري

360

النجعة في شرح اللمعة

( ولا بد من حضور عدلين وكونها طاهرا من الحيض والنفاس وأن لا يكون قد قربها في ذلك الطهر وأن يكون المظاهر كاملا قاصدا ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل ظهاره ، 72 من طلاقه ) : عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام - في خبر - ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلَّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين « ، ورواه التّهذيب في 8 من أخبار حكم ظهاره مستقلَّا . وكذا الفقيه في 20 من أخبار ظهاره ، ولا وجه لجعل الوسائل له خبر آخر ، ورواه الإستبصار في أوّل ظهاره عن حمزة بن حمران كما في مطبوعه وخطَّيّة وفي نقل الجامع ، وأمّا جعل الوافي والوسائل له مثل التّهذيب فوهم وحينئذ فما في الاستبصار وهم بعد اتّفاق الكتب الثلاثة على روايته عن نفس حمران مع أنّ كون حمران من أصحاب الباقر عليه السّلام محقّق دون ابنه . وروى الكافي في 3 منه « عن زرارة ، عنه عليه السّلام - في خبر - قلت : فكيف يكون ، قال : يقول الرّجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع : « أنت عليّ حرام مثل ظهر أمّي أو أختي « وهو يريد بذلك الظهار » . وفي 5 منه « عن ابن فضّال ، عمّن أخبره ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يكون الظَّهار إلَّا على مثل موضع الطَّلاق » . ( ويصحّ من الكافر ) ( 2 ) القول بعدم الصّحّة ، للمبسوطين وهو ظاهر الإسكافيّ وقال الحليّ بصحته . ( والأقرب صحته بملك اليمين ) ( 3 ) ذهب إليها العمانيّ قائلًا زعم قوم من العامّة أنّ الظهار لا يقع على الأمة ، وقد جعل الله تعالى أمة الرّجل من نسائه ، فقال في آية التحريم * ( « وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » ) * وأمّ أمته كأمّ امرأته لأنّها من أمّهات النّساء وقد قال تعالى * ( « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ » ) * فلم كان إحديهنّ أولى من الأخرى إلَّا التحكَّم في دين الله عزّ وجلّ والخروج عن حكم كتابه ، وزعم قوم منهم أنّ الظهار كان طلاق العرب في